السيد محمد علي العلوي الگرگاني
109
لئالي الأصول
يجرى استصحاب بقاء النجاسة حيث يصحّ حينئذٍ البحث والإشكال في كيفية الجمع . أقول : الأولى في الجواب عنه رحمه الله هو ردّ ما قاله في عدّ المقام من قبيل استصحاب الفرد المردّد ، حيث أن المستصحب فيه يكون مع حفظ ترديده وليس المقام كذلك ، لأنه بعد تلف أحد طرفيه ، أو طهارة أحد جانبيه ، لا يبقى ترديدٌ حتى يستصحب . وأيضاً : يرد على كلام المحقق النائيني القائل بأنّ المتيقن هنا جزئي حقيقي لا كلّي بأنّ دعواه ليس على ما ينبغي ، لوضوح أن نفس النجاسة أو نفس زيد أو الدرهم وان كان جزئياً حقيقياً ، لكنه ليس بهذا الاعتبار داخلًا في المتيقن والمشكوك ، بل الداخل في تحت هذين العنوانين هو ملاحظته في أيمحل من الدار في زيد ، أو أيمحلٍ من العباء ، فبهذا الاعتبار يلاحظ بصورة الكلي ، أي يدخل تحت عنوان اليقين والشك ، ويعدّ من قبيل استصحاب الكلي ، فيصح جريان استصحابه ، فإذا جرى وقع التعارض والتزاحم مع طهارة الملاقي كما عرفت ، فلابد من أن يهيأ جوابٌ لذلك غير ما أجيب عنه ، وسيأتي الجواب عنه لاحقاً إن شاء اللَّه . ثم نقل المحقق الخوئي قدس سره : أنه أجاب عن الاشكال المذكور في الدورة الثانية بجواب آخر - أو كان عكس ذلك تقديماً وتأخيراً - وما هو حاصله في « مصباح الأصول » نقلًا عن أستاذه : ( بأن الاستصحاب المُدّعى في المقام لا يمكن جريانه في مفاد كان الناقصة بأن يشار إلى طرفٍ معين من العباء ويقال بأنه كان متيقن النجاسة وشك فيه ،